أبو الهدى الكلباسي

68

سماء المقال في علم الرجال

عمارا وأصحابه . وأما ما استظهره السيد السند من شيخنا المفيد رحمه الله ومال إليه ( 1 ) ، فلعل الظاهر أن كلا منهما في غير محله ، وذلك : لأن ملاحظة صدر كلامه وذيله في رسالته المعمولة في تطرق النقصان إلى شهر رمضان ، على حذو سائر الشهور - خلافا لمن جرى على عدم الإصابة ، كشيخنا الصدوق في الفقيه ، استدلالا بجملة من الأخبار - تكشف عن الخلاف ، فإن الظاهر من كلامه عدم إرادة التوصيف بالأوصاف المذكورة بالإضافة إلى عمار ونظرائه ، وعلى فرض الظهور لا يخلو الاعتبار عن الغبار . وبيان ذلك : أنه بعد ما ذكر دليل المخالف مع الجواب ، قال : ( وأما رواة الحديث بأن شهر رمضان ، شهر من شهور السنة ، يكون تسعة وعشرين يوما ويكون ثلاثين يوما ، فهم فقهاء أصحاب أبي جعفر محمد بن علي وأبي عبد الله جعفر بن محمد وأبي الحسن علي بن محمد وأبي محمد الحسن بن علي بن محمد - صلوات الله عليهم - والأعلام والرؤساء المأخوذ منهم الحلال والحرام - إلى أن قال فممن روى عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام : ( أن شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور ) : أبو جعفر محمد بن مسلم ، أخبرني بذلك أبو غالب أحمد بن محمد الزراري عن أحمد بن محمد عن أحمد بن الحسن عن أبان عن عبد الله بن جبلة ، عن العلا ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان ) .

--> ( 1 ) رجال السيد بحر العلوم : 3 / 164 . قال بعد نقل كلام المفيد والنجاشي : ( وظاهرهما أنه مع التوثيق صحيح المذهب ) .